العلامة الحلي
3
تحرير الأحكام ( ط . ق )
الأعين وهو الغمز بها بل كان عليه السلام يصرّح بشيء من غير تعريض والمباحات الوصال بمعنى أنّه كان يطوي الليل بلا أكل وشرب مع صيام النهار لا أن يكون صائما وأن يحمي لنفسه وأبيح له الغنائم والفيء وأن يصطفي من الغنيمة وأن يصلي أين شاء من الأرض ويتطهّر بأيّ تراب منها كان ولم يكن لأحد قبله ذلك وقيل أبيح له أخذ الماء من العطشان وأبيح له أن تزوّج ما شاء بغير حصر وأن يتزوج بلا مهر واختلف في خمس أن تزوّج بلا وليّ ولا شهود وهما ثابتان عندنا لكلّ أحد وأن يتزوّج محرما على خلافه قال الشيخ رحمه اللَّه الظاهر أنّه محرّم عليه أيضا وبلفظ الهبة وإذا قسّم لواحدة من نسائه وبات عندها هل يجب عليه القسمة للباقيات خلاف والكرامات بعث إلى الجميع بها واختصّ كلّ نبي ببعثته إلى قوم وساوى الأنبياء كلّهم في معجزاتهم وخصّ بالقرآن وبقائه إلى البعث ونصر بالرعب وجعلت زوجاته أمهات المؤمنين وحرمن على غيره من بعده وكان ينام عينه ولا ينام قلبه ويرى من خلفه كما يرى من قدامه الفصل الثّالث في مباحث متفرّقة من هذا الباب وهي [ - يا - ] بحثا ا كل امرأة مات النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله عنها لم يحلّ لأحد أن يتزوّجها سواء دخل بها أو لا لكن زوجاته عليه السّلام كلهنّ دخل بهنّ أمّا من فارقها من حياته إمّا بفسخ كالمرأة التي وجد بكشحها بياضا ففسخ نكاحها أو بطلاق كالتي قالت له وأعوذ باللَّه منك فطلّقها فهل للغير نكاحها فالأصحّ تحريمها أيضا [ - ب - ] التحريم في أزواجه غير معلّل بكونه عليه السّلام أبا ولا بكونهنّ أمّهات بل بوحي من اللَّه سبحانه إكراما له عليه السّلام ولهذا لا يحرم بناتهن ولا أمهاتهنّ ولو كنّ أمّهات حقيقة لحرمن [ - ج - ] قال بعض الناس القسمة لا تجب على النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله سواء ابتدأ بالقسمة أو لا والأقرب وجوبه انتهاء كغيره من الأمّة وعدم وجوبه ابتلاء كما في حقّ غيره من أمّته [ - د - ] لا يجوز للأجنبي النظر إلى المرأة إلّا لضرورة كالطبيب للعلاج وإن كان إلى العورة وكذا من يريد الشهادة على العيب الذي يدعيه الزوج أو لحاجة كمن يريد أن يشهد على امرأة لا يعرفها إلّا بالنظر إلى وجهها ومن يريد معاملتها وكالحاكم المحتاج إلى رؤية وجهها ليحكم عليها وتحليها ويجوز أن ينظر إلى وجه امرأة يريد نكاحها وإن لم يستأذنها وكفّيها وشعرها وأن يكرّر النظر إليها قائمة وماشية ولا يجوز النظر إلى غير الوجه والكفين من غير ساتر وكذا يجوز أن ينظر إلى أمة يريد شراءها وإلى شعرها وإلى الذمّية وشعرها لأنّها بمنزلة الأمة ولا يجوز لتلذّذ أو ريبة ويجوز أن ينظر إلى وجه الأجنبيّة وكفّيها مرة ولا يجوز معاودة النظر [ - ه - ] يجوز للرجل أن ينظر إلى جسد زوجته وكلّ أجزائها باطنا وظاهرا ويكره إلى العورة وليس بمحرم وكذا المرأة في حقّ الزوج وللزوج النظر إلى المحارم ما عدا العورة وكذا للمرأة [ - و - ] إنّما يجوز النظر إلى الأجنبيّة مع الضرورة أو الحاجة كما قلناه أوّلا ويقتصر الناظر على ما يفتقر إليه في النظر [ - ن - ] يجوز للرجل أن ينظر إلى مثله عدا العورة سواء كان شابّا أو شيخا وسواء كان حسن الصورة أو قبيحها ما لم يكن النظر لتلذّذ أو ريبة فيحرم عليه النظر إليه ( - ح - ) وكذا المرأة يجوز لها النظر إلى مثلها سواء كانت حسنة أو قبيحة ما لم يكن لريبة أو تلذّذ فيحرم [ - ح - ] لا يجوز للمرأة النظر إلى الأجنبيّ من الرّجال إلّا للضّرورة ولا يجوز للخصيّ النّظر إلى المرأة سواء كانت مالكة له أو لا على إشكال قال الشيخ والذي يقوى في نفسي التحريم وروى أصحابنا في تفسير قوله تعالى أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ المراد به الإماء أمّا الخصيّ إذا كبر وهرم وذهبت ثبوته فإنّه يجوز النظر لقوله تعالى أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ [ - ط - ] لا يجوز للأعمى سماع صوت المرأة الأجنبيّة ولا يجوز للمرأة النظر إليه لأنّ ابن أم مكتوم دخل على النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وعنده عائشة وحفصة فلم يحتجبا عنه فلمّا خرج أنكر عليهما فقالتا إنّه أعمى فقال أفعمياوان أنتما أما الصبيّ والمجنون فلهما النظر إلى المرأة بمعنى أنّ المرأة لا إثم عليها في التبرّج إليهما وكذا الصغيرة من النساء يجوز للرّجل النظر إليها إذا لم يكن في محلّ الشهوة [ - ى - ] العضو المنفصل هل يجري مجرى المتّصل في تحريم النظر إليه فيه إشكال [ - يا - ] المسّ كالنظر في أحكامه من المنع والإذن ويجوز لحاجة المعالجة كالنظر ويجوز النظر إلى الفرج لتحمّل شهادة الزنا الفصل الرابع في الآداب وفيه [ - ى - ] مباحث أيستحبّ لمن أراد العقد أن يتخيّر من النساء من تجمع كرم الأصل والبكارة والولادة والعفّة ولا يطلب الجمال والمال فإنّه يحرمهما بل تزوّجها لدينها ليرزقه اللَّه تعالى الجمال والمال قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ألا أخبركم بخير نسائكم قالوا بلى يا رسول اللَّه قال إنّ من خير نسائكم الولود الودود الستيرة العفيفة العزيزة في أهلها الذليلة مع بعلها المتبرّجة مع زوجها الحصان مع غيره التي تسمع قوله وتطيع أمره وإذا خلا بها بذلت له ما أراد منها ولم تبذل له كبذل الرجل وقال عليه السّلام ألا أخبركم بشرّ نسائكم قالوا بلى يا رسول اللَّه فأخبرنا قال من شرّ نسائكم الذليلة في أهلها العزيزة مع بعلها العقيم الحقود التي لا تتورّع عن قبيح المتبرّجة إذا غاب عنها زوجها الحصان معه إذا حضر التي لا تستمع قوله ولا تطيع أمره فإذا خلا بها تمنّعت تمنع الصعبة عند ركوبها ولا تقبل له عذرا ولا تغفر له ذنبا وقام صلّى اللَّه